فهرس الكتاب

الصفحة 4228 من 6093

{ والله يقْضى بالحَقِّ } لا بغيره ، وليست هذه الجماة على صيغ الحصر ، وانما أفاد الحصر بقوله: { والَّذينَ تدْعُون مِنْ دُونِه } من الأصنام { لا يقْضُون بِشىء } لا بحق ولا بباطل ، وكأنه قال: يقضى هو لا هن ، وجمع العقلاء في الأصنام مرَّ توجيهه ، وظهر لى وجه آخر هنا وهو أ ، ه على التهكم بها ، كما قيل: انه قال: { لا يقضون } تهكما لأن الجماد لا يقال فيه يقضى ، ولا لا يقضى ، ولكن الظاهر انه يقال: لا يقضون بلا تهكم ، وأنه يجوز أن ينفى عن الجماد ما لا يتصور منه ، فلا تهكم مثل أن تقول: لا يمشى ولا ينطق ، وقيل: المراد لا يقدرون على شىء ، فعبر بلا يقضون لمشاكلة قوله D: { يقضى بالحق }

{ إنَّ الله هُو السَّميعُ البَصيرُ } وعيد لهم على ما يقولون وما يفعلون ، بأنه سميع للقول ، أى عالم به ، وبصير بالفعل أى عالم به ، وتقرير لعلمه بخائنة الأعين وما تخفى الصدور ، وتعريض بآلهتهم أنها لا تسمع ولا تبصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت