فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 6093

{ يا أيُّها النبى إنَّا أحْللنا لَك أزواجك اللاتى أتيتَ أجُورهنَّ } مهورهن كعائشة وحفصة وسودة ، لأن المهر كالأجرة على الوطء وسائر الاستمتاع ، وليس تعجيل المهور أو نقدها شرطا في الاحلال ، بل اختيار لما هو أفضل له ، فله الوطء قبل الإعطاء ، ولا ينافى هذا ما شهر أنه حل له التزوج بلا صداق ، لأن المراد جوازه بلا صداق فيما أجازه الله تعالى ، كزينب التى زوجه الله بها ، وكاللاتى وهبن له أنفسهن كما يأتى بعد إن شاء الله تعالى ، وقد قيل: ذكر المهور وإتياءها بناء على الواقع لا شرط ، ولو تزوجهن بلا مهر لجاز ، وأخذ بعض من الآية أنه لا يجوز له A التزوج إلا بصداق منقود حاضر ، مات A عن تسع نسوة ، وجميع ما تزوج أربع عشرة: خديجة بنت خويلد ، وهى ثيب له ، وهو بكر لها ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم عائشة بمكة ، ثم حفصة ، ثم أم سلمة بنت أبى أمية ، وأم حبيبة بنت أبى سفيان في المدينة والست من قريش ، وجويرة من بنى المصطلق ، وصفية بنت حيى بن أخطب الإسرائلية ، وزينب بنت جحش امرأة زيد بن حارثة أم المساكين ، وكانت تأويهم ، وهى أول من ماتت بعده من نسائه ، وميمونة بنت الحارث الأسلمية ، خالة ابن عباس ، وزينب بنت خزيمة ، وامرأة من بنى هلال وهبت نفسها للنبى A ، وامرأة من كندة وهى التى اتسعاذت منه فطلقها ، وامرأة من كلب ، وهذا اختصار والبسط في محله .

{ ومَا مَلَكت يَمينُكَ } من الإماء كجويرة وريحانة وزليخاء { ممَّا أفاء الله عَليْك } رده إليك من السبى ، يختار من شاء منهن ، ويتسراها بعد إسلامها ، أو المراد ما يشمل الإهداء كمارية بنت شمعون رضى الله عنها أهداها إليه ملك الاسكندرية ومصر القبطى جريج بن مينا ، وهدايا أهل الحرب للإمام لها حكم السبى ، ووهبت له A زينب بنت جحش أمة وتسراها ، مع أنه لم يشاهد سبيها ، ولعله اكتفى بتحقيق عبوديتها ، أو بإقرارها ، أو كانت مما أفاه الله عليه ، تملكتها زينب ، ثم وهبتها له ، وكذا أخت مارية شيرين بالشين المعجمة أو المهملة ، أهداها اليه الملك المذكور المقوقس مع مارية ، ولو أسلمت قبل مارية لتسراها لرغبته فيها ، والله أعلم ، ولما تأخَّر اسلامها أعطاها رجلا .

{ وبناتِ عمِّك وبناتِ عمَّاتك وبناتِ خالِكَ وبنات خالاتك اللاتى هاجَرْن مَعَك } لأنهن أفضل من غيرهن للنسب والهجرة ، ومعنى المعية أنهن هاجرن كما هاجر ، وليس المراد أنهن هاجرن معه في وقت واحد ، واختلف فيمن آمن ولم يهاجر ، وقد قدر على الهجرة إلا من عذره A ، فقيل: مشرك فلا تحل من لم تهاجر مع القدرة ، ويدل لذلك أنه خطب أم هانىئ فاعتذرت فعذرها ، قال: فنزل { يا أيها النبى } ال قوله تعالى: { هاجرن معك } فلم أى أحل له ، لأنى لم أهاجر ، وقول الصحابية حجة ، وبحث بأنها لم تسنده ، رواية ، ولعله مفهومها من الآية والحال ، ويتقوى ما ذكرت بما روى أنها بعد ما اعتذرت رجعت اليه فقال: أما الآن فلا ، لأنك لم تهاجرى ، والله تعالى أنزل إلىَّ { يا أيها النبى } الى { هاجرن معك } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت