{ فإن يَصْبروا } غيبة بعد خطاب ، تلويحا بأ ، حالهم توجب الاعراض عنهم ، والكلام في شأنهم لغيرهم كصورة من أعياك أمره فأعرضت عنه الى غيره ، تعالى الله ، أو لبعدهم بها عن مقام الخطاب { فالنَّار مَثوى } مقام دائم { لَهُم } الجملة علة قائمة مقام الجواب ، أى فان يصبروا رجاء أن ينفعهم الصبر كما في الدنيا ، لم ينفعهم الصبر ، لأن الله قضى أن النار مثوى لهم ، أو المراد التسوية بمحذوف ، أى فأن يصبروا أو لا يصبروا فالنار مثوى لهم ، كقوله تعالى: { اصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم } { وإن يَستعْتبُوا } يطلبوا العتبى أى الرجوع الى ما يحبونه جزعا مما هم فيه { فما هُم مِن المعتبين } المجابين إليها ، أو إن يعتذروا لم يقبل عذرهم ، أو إن طلبوا زوال العتاب لم يجابوا ، وذلك أن ما هم فيه من لوازم ما يوجب العتاب ، والحاصل أن الاستفعال هنا للطلب أو للسلب .