فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 6093

{ وَإذَا ضّرَبْتُمْ فِى الأَرضِ } جاوزتم فرسخين ، مما اتخذتموه وطنًا ولو في الحوزة ، لحديث الربيع C ، أنه A جاوز فرسخين من المدينة إلى ذى الحليفة ، وقال: أريد أن أعلمكم حد السفر ، وقال مالك الشافعى: حده أربعة برد ، وقال أبو حنيفة: ستة برد ، والبريد أربعة فراسخ ، وهى مسيرة يومين باعتدال في السر ، والفرسخ ثلاثة أميال بأميال هاشم ، جد رسول الله A وهو الذى قدر أميال البادية ، والميل اثنا عشر ألف قدم وهى أربعة آلاف خطوة ، والخطوة ثلاثة أقدام وعن أبى حنيفة يقصر في ثلاثة أيام ، وعن الحسن ابن زياد عن أبى حنيفة يومان ، وأكثر الثالث ، وكذا عن صاحبيه أبى يوسف ومحمد ، وعن الحسن البصرى مسيرة ليلتين ، وعن أنس خمسة فراسخ ، وقييل أحد وعشرون فرسخًا ، وقيل ثمانية عشر فرسخًا ، وقيل خمسة عشر فرسخًا ، وعن ابن عباس الزيادة على يوم ، وعن عمر يوم ، وقال داود الظاهرى: القصر لمطلق السفر ولو قليلا { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا } فى أن تقصروا { مِنَ الصَّلاَةِ } الرباعية ركعتين ، فلا تصعب عليكم الهجرة ، والقصر واجب ، فمن صلى صلاة سفر تماما ولو يعدها قصرًا هلك ، ولزمته المغلظة ، ورخص في المغلظة ، كما ذكر الشيخ موسى بن عامر ، وكذلك قال بوجوب القصر أبو حنيفة كما قلنا ولنا قول عائشة رضى الله عنها: فرضت الصلاة ركعتين ، والمغرب ثلاثا ، وزاد الله في الحضر علىغير المغرب ، والفجر ركعتين فالتقصير عزيمة ، وأبقى المغرب لأنه وتر النهار ، والفجر لأنه يسن فيه طول القراءة ، ولنا أيضا قول عمر: صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر عل لسان نبيكم A ، وليس في نفى الجناح ما ينافى الوجوب ، لأنه دفع لما يتوهم أن القصر ذنب ، على حد ما قوله D: فلا جناح عليه أن يطوف بهما ، وقال الشافعى: القصر رخصة لا عزيمة ، فإن شاء أتم ، واستدل بأنه A أتم ، وأن عائشة رضى الله عنها قالت: يا رسول الله ، قصرت وأتممت وأفطرت وصمت ، فقال A: أحسنت ، فنقول: ما استمرت عليه عائشة بعد رسول الله A أثبت ، فإنها لم تقل ذلك إلا لعلمها من رسول الله A ، أن الإتمام في السفر منسوخ ، وأن قوله A إنماهو قبل النسخ ، ولا يخفى أن فرض صلاة السفر ركعتين ركعتين ينافى جواز الزيادة ، وعائشة رضى الله عنها خالف فعلها روايتها ، والقاعة أن مثل ذلك يتبع فيه فعلها مثلا ، وروى أنها اعتذرت عن فعلها بأنى أم المؤمنين ، فدارى حيثما حللت { إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ } أن يقتلكم ، كقوله تعالى: على خوف من فرعون وملئه أن يفتنهم ، ويلتحق بالقتل نحوه ، وقيل هذا مستأنف متعلق بقوله: والصحيح أنها في القصر { الَّذِينَ كَفَرُوا } هذا جار على الغالب في ذلك الوقت ، فيشرع القصر أيضًا في حال الأمن كقوله تعالى: وربائبكم اللاتى في حجوركم وقوله تعالى: فإن خفتم ألا يقيما حدود الله الخ ، وقد روى عن رسول الله A أنه قصر في السفر من غير خوف ، وأنه A أباح لعائشة قصرها من غير خوف ، وروى عن يعلى بن أمية ، قلت بن الخطاب ، فيم اقتصار الناس الصلاة اليوم وإنما قال الله تعالى: إن خفتم أن يفتنكم ، وقد ذهب الخوف اليوم ، فقال: عجبت بما عجبت منه ، فذكرت ذلك لرسول الله A ، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت