فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 6093

{ قالت إحداهُما } شهر أنها الصغيرة التى تزوجها ، وهى التى دعته { يا أبَتِ استأجره } اجعله أجيرًا عندك لغنمك ، أو استأجر قوته مطلقا يستعمله في كل ما أراد { إن خيْرَ من استأجَرت } أى من أردت استئجارته ، قيل: ويحتمل أنه قد استأجر غيره قبله ، ويبحث بأنه لا يعمل التفضيل من لتصف بشىء ، ومن لم يتصف به فانه لم يستأجر موسى قبل ذلك { القَوىّ الأمين } عرفت قوته برفع الصخرة وحده ، وأمانته بقوله تأخرى ، وإن قلنا: إنها الكبيرة فقوته برفعها ، وأمانته بكلامه ، ونظره أو الداعية أيضا الكبرى ، وقيل القوى في دينه ، الأمين في جوارحه .

يقال أفرس الناس ثلاثة: صاحب يوسف إذ قال: { عسى أن ينفعنا } ، وبنت شعيب ، وأبو بكر في عمر إذ أوصى بخلافته ، وأما كونه مع ذلك جائعًا مضرور القدمين ، فقد تعلم به ، وقد لا تعلم ، وأل في القوى للعهد الذكرى الحضورى أيضًا ، فانه لا يتصور أن تقول استأجره ، وتنسب القوة والأمانة الى غيره ، أو للجنس فيدخل موسى بالأولى ، وفى الآية جواز الخلوة بامرأة أجنبية إذا أمنا الفتنة ، وبدأت بالقوة على سبيل الترقى من الفاضل الى الأفضل ، أو بدأت بها لعلمها بها قبل علمها بأمانته .

وفى الآية بعد هذه الأصداق بالعناء وهو جائز وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يمنع وهو الصحيح ، فيجوز الاصداق بكل مباح نافع كعناء وغيره ، ولا يختص بالمال ، ولا يجوز بما هو عبادة ، واختلف في قراءة القرآن أو مقدار منه ، وتعليمه ، ويجوز بنسخة ، وهو من العناء ، وأكل الأب صداق بنته ، لأنها أجازت له ، أو سيعوضها ، ويقال الغنم للمتزوجة ، وفى قصة موسى كلام وجد في التوراة ، وأقول: لا يجوز مطالعة التوراة والانجيل لأن أهل التكابين يزيدون وينقصون ، ويقصدون مخالفة لقرآن ، ورسول الله A ، ولا يؤخذ بما فيهما لذلك ، ولو كان لا يرجع اليه أمر من الدين ، قال الله D: { ولئن اتبعت } الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت