فهرس الكتاب

الصفحة 5451 من 6093

أصله المتزمل كما قرأ به أُبى ، أُبدلت التاء زايًا وأُدغمت في الزاى وهو من التفعل للطلب ، أى زملينى يا خديجة رضى الله عنها ، وكان يتعبد في حراء فجاءه جبريل أول ما جاءه فضمه حتى بلغ منه الجهد وأطلقه فقال اقرا فقال ما أنا بقارئ فضمه كذلك إِلى ثلاث فقال { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } { اقرأ باسم ربك } إلى { ما لم يعلم } فرجع إلى خديجة رضى الله عنها كالمغشى عليه أو كالمحموم فقال زملينى فلحقه جبريل وهو مزمَّل أو بعد الخروج عن الغطاء ، والتزمل التغطى ، والتزميل التغطية ، وقيل تزمل بثيابه دون أن يأمر بتزميله على أن قريشًا قالوا في دار الندوة سموه باسم ينفر الناس عنه ، فقيل: ساحر فقالوا: ليسه . فقالوا: كاهن فقالوا: ليسه . وقالوا: مجنون . فقالوا: ليسهن وقاموا على أن يقولوا مفرق بين الأَحبة فبلغه ذلك فتزمل في ثيابه كالحازن فأَتاه جبريل في حينه فناداه باسم مشتق من فعله على عادة العرب في ذلك تأنيسًا له كالملاعب وتنشيطًا على تلقى الوحى ، وكذا على القول الأَول ، كما غاضب على فاطمة لشئ بينهما ونام على تراب لصق بجنبه فدخل عليه رسول الله - A - فقال قم يا أبا تراب فكان هذا كنية له بعد ، وليس كما قيل: أنه عتاب لطيف بالرأفة ليستعد لما وعد الله D في قوله: إِنا سنلقى إِلخ . وأن التزمل كفعل من لا يهمه أمر فإِن ذلك سوء أدب ، وإِنما يفسر خطابه بالعتاب حيث هو ظاهر فيه بلا تكلف كقوله D: { عبس } إِلخ ، ويندفع سوء الأَدب بأَن أراد نهيه عن شكل من لا يهتم بما يهم وقد تزمل في ثيابه للصلاة ، وقيل المراد المستد لحمل أعباء الرسالة فيكون استعارة تبعية من تزمل الحمل الثقيل أى عالج حمله ، وفيه أنه نبئ حين نزول ذلك إِنما يكون رسولًا بعد إِلا أن يقال أنه سيكون متحملًا للرسالة وما هنا استعداد له أو هذا بعد قصة خديجة المذكورة ، وجاء في حديث جابر بن عبد الله أنه قال - A - كنت على جبل حراء فنوديت يا محمد إِنك رسول الله ، وقيل تزمل في ثيابه فخرج ولقيه جبريل عند الباب فقال له { يا أيها المزمل } وقيل نام متزملًا في ثيابه فناداه بذلك ، وقيل كان يتزمل في ثيابه في أول الوحى خوفًا من جبريل قبل أن يأنس به والصحيح الأَول وعليه الجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت