{ لَوْ يَجِدُونَ } لو كانوا يجدون ، فالمضارع للتجدد أَى يتولون إِلى الملجإِ أَو المغارة أَو المدخل كلما وجدوه ، ويجوز أَن يكون المعنى أَن امتناع توليهم إِلى ذلك سبب استمرار وجدانهم ذلك . { مَلْجَأً } موضع لجإِ أَى هروب إِليه وتحصن به وانحياز إِليه كرأس جبل وقرية في الجبل أَو جزيرة أَو سلطان ، ويجوز أَن يكون زمانا أَو مصدرًا وما تقدم أَولى { أَوْ مَغَارَاتٍ } جمع مغارة أَى موضع غور أَى استتار ، وكل ساتر مغارة في السهل أَو الجبل ، وقيل المغارة السرب في الأَرض والغار في الجبل ، وأَصل مغارة مغورة بإٍسكان الغين نقلت إِليها فتحة الواو وقلبت أَلفًا { أَوْ مُدَّخَلًا } موضع إِدخال بشد الدال فيهما والأَصبل متدخل بوزن مفتعل قلبت التاءُ دالًا وأَدغمت في الدال ، والمراد منفذ فِى جوف الأَرض يدخلون فيه كجحر اليربوع ، ويجوز أَن يراد ما يشمل البناءَ الذى يستتر فيه ولا يحتاجون إِلى الخروج وعطف مغارات ومدخلا على ملجإ عطف خاص على عام ولا يصح ما قيل أَن الملجأَ رأْس جبل أَو قلعة أَو جزيرة . { لَوَلَّوْا إِلَيْهِ } يتحصنون فيه ويظهرون شركهم فيقاتلونكم متى وجدوا . ويتحصنون يه بعد القتال أَو يظهرون بشركهن بلا قتال ولا تصلون إِليهم ، أَو لولوا إِليه لئلا يروكم لشدة بغضهم لكم ، حتى لا يستطيعوا النظر إليكم { وَهُمْ يَجْمَحُونَ } يسرعون ، شبه سرعتهم بإِسراع الفرس في نفاره واستعار له الجموح واشتق بجمع منه أَو شببهم بالأَفراس النافرة فرمز لذلك بإِثبات ما يوصف به الفرس وهو الجموح .