{ إنَّ هَذَا } ما ذكر من كون الآخرة وأبقى أو إلى قوله قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ، قال أبو ذر قلت يا رسول الله هل أنزل عليك شىءٍ مما كان في صحف إبراهيم وموسى قال يا أبا ذر نعم قد أفلح من تزكى وقرأ إلى وأبقى ، وعن الضحاك الإشارة إلى القرآن كقوله تعالى وإنه لفى زبر الأَولين ، وعن ابن عباس إلى ما في السورة جميعًا ولا يتبادر .
{ لَفِى الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إبِرَاهِيمَ } له منها عشر كلها أمثال أيها الملك المسلط لم أبعثك لتجمع بعض الدنيا إلى بعض بل لترد دعوة المظلوم فإنى لا أردها ولو كانت من كافر وعلى الإنسان ما دام عاقلًا ساعة يناجى فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة لمباحة يستعين به على الطاعة وأن يكون بصيرًا بزمانه مقبلًا على شأنه حافظًا للسانه ومن حسب كلامه من عمله أقله إلاَّ فيما يعنيه { وَمُوسَى } له من الصحف عشر نزلت قبل التوراة كانت عبرًا كلها عجبًا لمن أيقن بالموت ثم يفرح ولمن أيقن بالنار ثم يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأَهلها ثم يطمئن إليها ولمن أيقن بالقدر ثم يغضب ويروى ثم ينصب ويروى ثم يحزن ولمن أيقن بالحسان ثم لا يعمل ويروى في ذلك كله كيف بدل تم ومعنى عجيًا تعجبوا أيها المكلفون ، ويروى عجبت ومعناه استعظمت لأَن الله لا يتعجب ويروى عجبًا لمن أيقن بالحساب كيف يغفل ، ويروى يذكر عجبًا في كل ، وأنزل على شيت خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين وذلك مع التوراة والزبور والإنجيل والقرآن مائة كتاب وأربعة كتب أسأل الله الرحمن الرحيم بها أن يقضى حوائجنا . . وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .