فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 6093

{ فإذا نُفخ في الصُّور } نفخ إسرائيل في القرن نفخ البعث ، أو نفخت الأرواح في الأجساد على أنه جماعة مفردة صورة ، ويدل له قراءة ضم الصاد وفتح الواو ، وقراءة كسرها وفتح الواو ، والماصدق واحد ، لأن النفخ في القرن يؤدى الى الأجساد { فلا أنساب بينهم يومئذٍ } لا يعتبرونها ، ولا تنفعهم كما اعتبروها في الدنيا ، وتدعو بها الى الشرك وغيره ، كأنها لم تكن ، وكأنهم أجانب فذلك استعارة ، أو يقدر نعت أى لا انساب نافعة ، ويلتحق بذلك الموحدون ، كما جاء عن ابن مسعود: « يبرز الرجل والمرأة للأولين والآخرين وينادى عليه بهذا فلان او فلانة من له عليه حق فليأته فيجب الوالد أو الولد أو الزوج أن يكون له عليه حق » .

وعنه A: « كل نسب ينقلع يوم القيامة إلا سبى » وذلك فيمن آمن به لكن جاء أنه خاطب بنته قاطمة ، وعمه العباس ، وعمته صفية فقال: « اعملوا لأنفسكم فإنى لا أغنى عنكم لا يأتينى الناس بأعمالهم وتأتونى بأنسابكم » فمن أتى من نسبه بالأعمال الصالحة ، والتوبة نفعه نسبه في زياد الدرجات ، ويوم متعلق بما تعلق به بين أى ثابتة أو ثبتت ، أو يبين لنابته عنه .

{ ولا يتساءلون } يومئذٍ من أنت ومن أى بلد ، لشغلهم عن ذلك بشهادة العول ، ولا يتساءلون بالأرحام في النفع كما في الدنيا كقوله تعالى: { تساءلون به والأرحام } فى قراءة الجر ، وليس من ذلك قولهم: من بعثنا مع أنه قد لا يكون سؤالا من بعض لبعض ، ولا قوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } بالواو لا بالقاء فانه في النار ، ومع أنه ليس طلب الدفع سواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت