{ وَأمَّا الْقَاسِطُونَ } من الجن والإِنس على حد ما مر في من أسلم ، { فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا } توقد بهم كما توقد النار الدنيوية بالحطب وذلك استعارة أو تشبيه بليغ قولان في مثل زيد اسد أو أن زيدًا أسد أو كان زيدٌ أسدًا وذلك في كلام الجن ، وقيل من كلام الله D فرعه على كلام الجن وهو خلاف الظاهر ، لأَن الكلام قيل للجن والأَصل أن لا يكون كلام من أحد والتفريع عليه من غيره وأخطأَ من قال أن لكفرة الجن عقابًا وليس لمطيعهم ثواب والله أعدل من ذلك ، وقد علمت أن ثوابهم في لفظ الرشد المتسبب للجنة .