{ قالُوا أنؤمِن لَكَ } بك أو لأجلك ، أو نخضع لك بالايمان { واتبعكَ الأرْذلُون } حال ، أى وقد اتبعك على دينك الضعفاء والفقراء ، ومن لا جاه له ، ومن رك نسبة أو صنعته ، كالحاكة والأساكفة هذا كلامهم ، بل له اتباع من هؤلاء ومن غيرهم ، ولكن لعنهم الله استرذلوا الايمان أو بهتوهم بسوء الأعمال ، ويدل لهذا ما أجابهم نوح به في قوله:
{ قال وما عِلْمى } ما استفهامية { بما كانُوا يعْملُونَ } إنما على الظواهر ، والله يتولى السرائر ، أو نافية أى وما علمى بما كانوا يعملون ثابتا ، وعلى سائر الوجوه يكون معنى جوابه الاعراض عن جوابهم في ما قالوا ، والتنبيه لهم بأن العبرة بالأعمال ، وأن لا خبرة لى بحقيقتها ، وانما هى عند الله D .