{ أم لَهُم آلهةٌ تمْنعُهُم مِن دُوننا } توبيخ لهم على اعتمادهم على آلهتهم في التنجية من العذاب ، أى بل ألهم آلهة انتقال عن وصفهم بالإعراض الى وصفهم بالاعتماد على آلهتهم في التنجية ، وتمنعهم نعت ، ومن دوننا نعت ثان ، أو انتقال من الأمر بالسؤال في: { قل من يكلؤكم } الذى في الغافل عن الشىء ، الى السؤال الذى في المعتقد لنقيض الشىء فإنه أفحش ، وهو الذى في أم لهم آلهة الخ ، أو عن السؤال عن الكالى ، من ربهم الى ذكر الإعراض عن الرب ، فإنه أقبح ، ونعت الآلهة أيضًا بقوله: « لا يسْتَطيعُون » الواو للآلهة ، لأنهم يعظمونها كالعقلاء { نَصْر أنفُسِهِم ولا هُم منَّا يُصْبحُون } لا يتسطيعون نصر أنفسهم بأنفسهم ، ولا بناصر منَّا ، فكيف ينصرون من يعبدونهم ، أو الضمائر للكفار بمعنى لا ينصرون أنفسهم بأنفسهم ، ولا بآلهتهم ، ولا بناصر منَّا ، والجملة مستأنفة ، والمعنى على كل حال لا يصبحون بنصر منَّا أو بناصر منَّا لعدمه ، فمنا متعلق بالفعل بعده ، أو نعت لمحذوف كما رأيت .