{ أم لَهُم } أم ألهم { مُلْكُ السَّموات والأرْض } الأرضيين أجرام ذلك { وما بيْنَهُما } هو ما عليهما من الحيوان والنيران ، وأملاك الأرض أو اسموات والأرض الأجرام وما فيها وما بينهما هو الهواء ، فانه ملك لله والأمطار والرياح والأطيار والبحر في الجو ، وانما يكون الها من ملك كل شىء وإنمَّا يهب ما يشاء لمن يشاء ، وينفذه من ملك ذلك ، ومنه النبوة والرسالة { فليْرتَقُوا في الأسباب } ان كان لهم ملك ذلك فليصعدوا في المعارج ليتصرفوا فيه بالتدبير والاعطاء والمنع ، لنتفعوا بذلك ، وليصدقوا دعواهم فيوحوا الى من يشاءون ، وذلك تهكم عليهم بالعجز كل العجز ، وأن لا معراج لهم .
وعن مجاهد الأسباب أبواب السموات ، وقيل السموات ، لأن الله D خلق فيهن أسبابا عادية للحوادث السفلية ، وعليه يكون مقتضى الظاهر ، فليرتقوا فيهن فأظهر ليصفهن بالسببية ويجوز أن يراد بالارتقاء في الأسباب معالجة الحيل في الصعود ، فنفعلوا ما شاءوا .