الجملة حال من واو تعبدون ، وما اسم واقع على الأشكال والصور التى ينحتونها في الخشب والحجر ، أو ما مصدرية ، أى خلقكم وخلق عملكم الذى هو النحت ، وما تولد منه من الأشككال ، فالكل مخلوق ، ولستم بخالقين لشىء ، ولا تلك الأشياء المخلوقة خالقة لشىء ، فكيف يعبد ما ليس بخالق ، وكيف يعبد المخلوقُ المخلوقَ ، وأفعال المخلقو خلقها لله طاعة ، ككسر إبراهيم الأصنام ، أو معصية كنحتهم ، أو غير طاعة ولا معصية ، ولا موجود إلا خالق ومخلوق ، والخالق الله تعالى ، والمخلوق ما سواه ، وصفاته تعالى قديمة هى هو ، وأفعاله مخلوقة له ، هو خلقها وخلق قصد كل قاصد ، وارادة كل مريد ، ويجوز تفسير ما تعملون بكل ما يعملون من النحت وغيره من المباحات وغيرها ، ومن العبث جعل ما مصدرية وتأويل المصدر بمفعول ، مع أن جعل ما اسما بمعنى مفعول كاف ، ولا مانع منه معنوى ولا صناعى ، ويضعف جعل ما استفهامية إنكارية بمعنى أى شىء تعملون في عبادتكم أصناما تنحتونها ، وجعلها نافية أى وما تعملون شيئا لم يخلقه الله لعدم الدليل عليهما ، وعدم الداعى إليهما .