{ فَلَنُذيقَنَّ } فوالله لنذيقن ، أى نطعمهم ، والاذاقة أخص من الاطعام ، فعبر بالخاص عن العام ، أو عبر بالاذاقة اعتبارا لما يزداد بعد { الَّذين كَفَروا } لنذيقنَّهم ، أى هؤلاء ، فاظهر ليصفهم بالكفر الموجب للاذاقة أو الكفرة مطلقا ، فيدخل هؤلاء بالأولى { عذابًا شديدًا ولنجْزينَّهُم أسْوأ الَّذى كانُوا يعْملونَ } أى جزاء أقبح ما عملوا ، أى شديد القبح ، وهو كل معاصيهم ولو صغارا لأنها كبائر بالاصرار ولا نجازيهم بأعمالهم الحسنة كاغاثة الملهوف ، وصلة الرحم ، وقرى الضيف ، لأنها محبطة بالشرك ، أو قد جوزوا عليها في الدنيا ، والمراد عذاب الآخرة . وقيل: الدنيا ، وقيل: عذاب الدنيا والآخرة ، وعن ابن عباس: العذاب عذاب يوم بدر وأسوأ الذى عملوا في الآخرة .