{ مَّآ أَصَابَكَ } أيها الإنسان على الإطلاق ، أو يا محمد لفظا ، أو يا محمد لفظا ، والمراد آحاد الأمة معنى ، أو المراد هو A لا لبيان حاله بل لتصوير حال الكفرة { مِنْ حَسَنَةٍ } نعمة { فَمِنَ اللهِ } فضلا وخلقا إذا كان الإنسان لا يفى بشكر طاعة صدرت منه فكيف يفى بشكر تفضل ، قال رسول الله صلى الله عيله وسلم: « لا أحد يدخل الجنة إلا برحمة من الله تعالى » ، قيل: ولا أنت؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته { وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ } بلية { فَمِن نَّفْسِكَ } تسببا لها بمعصيتك وانتقم الله عنها: ما من مسلم يصيبه وصب ، أى مرض ، ولا نيصب ، أى تعب ، حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شسع نملة إلا بذنب وما يعفو الله أكثر ، ومعنى الشوكة إصابة الشوكة له لا نفس البنات ، لأنها قالت يشاكها ، لا يشاك بها ولعطف المعنى عليه وهو انقطاع ، والشِّسْع سير النمل ، وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ، وعنه A: « لا يصيب عهدًا نكبة فما فوفها أو ما دونها إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر » ، وعن ابن عباس: ما كان من نكبة فبذنبك وأنا قدرت ذلك عليك { وَأَرْسَلْنَاكَ } يا محمد { لِلنَّاسِ } كلهم أى إلى الناس أو اللام على ظاهرها ، لأنه A نافع لهم { رَسُولًا } حال مؤكدة ، أو مصدر مؤكد بمعنى إرسالا ، أو وصف بمعنى المصدر ، وإن علق برسولا فالتقديم للحصر ، أى رسولا إلى كل الناس العرب والعجم ، لا إلى العرب خاصة { وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا } على رسالتك بنصب المعجزات لك عليهم وبإنزال النص على رسالتك وعلة صدقك وتكذيب الناس لك .