فهرس الكتاب

الصفحة 3908 من 6093

{ إنَّا زينا السَّماء الدنْيا } اسم تفضيل لأنه مؤنث اسم التفضيل الذى هو الأدنى ، وهو نعت للسماء وألفه للتأنيث ، والسماء مؤنث وهو خارج عن التفضيل ، لأن المراد السماء القريبة لا السماء التى هى أقرب إلينا من الأخرى { بزينةِ الكَوكبِ } الاضافة على ظاهرها ، لأن للكواكب زينة ، فأضيفت اليها كقولك: جمال زيد وشبابه ، ويجوز أن تكون للبيان أى بزينة هى الكواكب بأن تطلق الزينة على الكواكب ، ولو كان في الأصل مصدرا ، ويدل له قراءة زينة بالتنوين ، فإن الكواكب حينئذ بدله ، أو عطف بيان على جواز مخالفته تعريفا وتنكيرا ، ولا ندرى بتحقيق أن الكواكب والقمرين تحت السماء ، كما قيل: بأيدى الملائكة في قناديل مسلسلة ، أو عليها متصلة ، أو في الفلك الثانى أو أن القمر في السماء الأولى ، وعطارد في الثانية ، والزهرة في الثالثة ، والشمس في الرابعة ، والمريخ ف الخاسمة ، والمشترى في السادسة ، وزحل في السابعة ، والثوابت في فلك هة الكرسى .

ولا بد أن القمرين والكواكب زينة للسماء من فوقها أو من تحتها ، ويجوز أن يكون زينة مصدرا من زان المتعد ، يقال: زانة الأمر فهو من إضافة المصدر الى مفعوله ، أى زينا السماء بزينتنا الكواكب ، أى زيناها بأ ، زينتها الكواكب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت