{ إِنَّهُمْ } أى كفار مكة أو قومك { يَرَوْنَهُ } يروى العذاب الواقع أو اليوم المذكور في قوله تعالى { في يوم كان مقداره } على أنه يوم الحساب وعلى أنه يتعلق بتعرج أو بدافع أو واقع أو بسال من السيلان أو إِنهم يرون يوم القيامة المدلول عليه بواقع في أحد الأَوجه ، ومعنى يرونه يعلمونه في زعمهم وذلك راجع إِلى معنى الاعتقاد وكأَنه قيل يعتقدون بعده أو استحالته كما قال { بَعِيدًا } عن الإمكان أو عن الوقوع ولو كان ممكنًا ، وإِذا أثبتوا شفاعه آلهتهم يوم اقيامة لهم فعلى فرض وقوعه وإِذا أُريد عذاب الدنيا فهو ممكن عندهم لكن استعدوه ، وجملة إِنهم يرونه الخ . تعليل لقوله اصبر ولو كان المستعجل النضر أو ابا جهل ، وقيل إِن كان أحدهما فمستأَنفة والأَول أولى لأَن المعنى اصبر صبرًا جميلًا فقد قرب الانتقام منهم .