فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 6093

{ كُلاًّ } من الفريقين المؤمنين المريدين للآخرة ، والكافرين المريدين للعاجلة { نُعِدُّ } نزيد على استمرار وتجديد بعد عطاء سابق ، وليس العطاء الأول إِمدادا إلا علىلتوسع ، ولذلك فسرته بالزيادة ، أو عبَّر به عن مطلق الإعطاء .

{ هَؤُلاَءِ } المريدين للعاجلة { وَهؤلاَءِ } المريدين للآخرة ، وهذا أولى من العكس لأنه على الأصل الأول للأول ، والثانى للثانى ، ولأن العطاء هنا من الدنيا ، والكفار أنسب بها لشدة حرصهم ، ولأنه قد يتوهم أن لا يستحقوا العطاء لكفرهم ، وهؤلاء الأول بدل من كُلاًّ باعتبار مطف الثانى ، ولا تقل بدل بعض أى هؤلاء منهم ، لأنه يبقى المعطوف متعطلا .

{ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ } مِنْ معطى ربك أى مما يعطى ربك اسم مصدر بمعنى مفعول ، وهو صحة البدن والعقل والمال والأوللاد والجاء والغيبة في رب عن التكلم في نُمِدُّ تذكير النعمة بذكر لفظ رب ، والأصل من عطائنا .

{ وَمَا كَانَ عَطَاءُ } على معنى المصدرية { رَبِّكَ مَحْظُورًا } ممنوعا في الدنيا عن كافر ولا مؤمن لتفضله جل وعلا ، ويحتمل أن يزاد الكافر دفعًا لما يتوهم أنه يمنع ، وإنما يمنع عن عطاء الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت