{ وَهُوَ مُؤْمِنٌ } حال مؤكذ لأنه داخل في سمى لها سعيها ، وأما عمل الكافر فكرماد اشتدت به الرياح ، وكسَرَاب بقيعة يحسبه الظمآن ماء إلخ .
{ فأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا } مثابًا عليه مقبولا ، قال بعض المتقديمن: من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله: إِيمان ثابت ، ونية صادقة ، وعمل مصيب ، وتلا هذه الآية ، ولا ثواب إلا للمخلص ، قال الله تعالى: « أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيرى تركته وشركه » وذكر بعض قومنا أنه إن ترجحت إِرادة الآخرة أثبت على قدرها ، وأبطله ابن عبد السلام ، ومثل له في الإحياء بأن ينشط لإطلاع الناس ، ولو فقد لم يترك العبادة ، ولو انفرد قصد الرياء لم يفعل ، واحتار أنه يثاب على قدر قصده لله ، ويعاقب على قدر قصده للناس ، وكذا ذكر ابن حجر أنه يثاب على أقل قليل قصده الله سبحانه .