{ ضَربَ لكُم مثلًا } فى بطلان الشرك { من أنفُسِكُم } منتزعا من أنفسكم التى هى اقرب الامور اليكم ، واظهرها للدلالة ، ومن للابتداء ، وفسر المثل بقوله: { هَل لكُم } استفهام انكار بمعنى النفى ، ولكم خبر للمبتدأ المجرور بمن الصلة لتأكيد هذا النفى ، وهو شركاء { ممَّا مَلكت أيمانكم } من للابتداء ايضا متعلق بلكم ، او بمتعلقة الاستقرارى لا تبعيضية متعلقة بمحذوف حال من شركاء ، لان الصحيح ان الحال لا تجئ من المبتدأ لانها لا تكون قيدا لعامله ، وهو الابتداء ولا تاكيدا ، وان جعلنا شركاء فاعلا للكم صح انه تبعيضية ، وجاز الابتدائية .
{ من شركاء فيما رزقناكم } متعلق بشركاء يتصرفون فيه كتصرفكم { فأنتُم } ايها المالكون والمملوكون على تغلب الخطاب على الغيبة ، او الخطاب للمالكين فيقدر للغائبين ضمير الغيبة ، اى فأنتم وهم { فيه سَواءٌ } فيه متعلق بسواء ، والفاء عاطفة للجملة بعد على جملة الاستفهام قبلها { تخَافُونَهُم } خبر ثان لانتم ، او حال من الضمير في سواء ، اى مستوون { كخيفَتكُم أنْفُسكم } نعت لمفعول مطلق محذوف ، اى تخافونهم ان تنصرفوا بى اذن منهم ، فيما رزقناكم خيفة كائنة كخيفتكم الاحرار المشاركين لكم في ذلك الرزق ، فالمراد مثل انفسكم من الاحرار ، فاذا لم ترضوا بذلك فأولى ان لا ترضوا الشركة لله D ، وهو خالق الكل ومالكه ، والرزاق وفى الآية اعمال المصدر النوعى المقرون بالتاء في المفعول به ، فهو جائز .
{ كذَلك } مثل هذا التفصيل { نُفصل الآيات } نوضحها تصوير للمعقول بصورة المحسوس ، لتدرك فلا يبقى للكافر الا العناد { لَقوم يَعْقلون } يستعملون عقولهم في الامور ، فيستعملونها في الامثال الاتية من الله .