{ ثم اجتباه ربُّه } اختاره من جملة العاصين ، بأن وفقه للتوبة ، وفى ذكره مع لفظ الربوبية ، والإضافة اليه مزيد تشريف ، وأصل الاجتباء جمع الشىء للنفس مع اختياره { فتاب عليه } رجع عليه بالرحمة ، وقبول التوبة ، إذ قال هو وزوجه: { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحصنا لنكونن من الخاسرين } وفى ذكرهما بهذا الاستغفار ذكر لهما بالتوبة ، وقبولها ، والهدى المذكور في قوله: { وهَدى } الى كيفية التوبة بتلك الكلمات ، أو الى الثبات على التوبة ، وما يرضى الرب عز جلّ ، ولكن لم يذكرها للفاصلة ، ولأن المرأة تبع للرجل ، كما لا تذكر في أكثر القرآن وللإعراض عن زيادة النعى عليه بذكرها .