{ فَاذْكُرُونِى } بالطاغة باللسان ، وبالتفكر في الدلائل والوحدانية ، وبالجوارح في أنواع العبادات ، ولكون الصلاة جامعة لذلك سماها ذكرًا في قوله D { فاسعوا إلى ذكر الله } وحقيقة ذكر الله أن ينسى كل شىء سواه { أَذْكُرْكُمْ } بالثواب أو بالثناء عند ملأ خير من لأ ذكرتمونى عنده ، وهم الملائكة ، كما في الحديث ، عطف إنشاء على إخبار ، أو مهما يك من شىء فاذكرونى أذكركم ، أو إن لم تذكرونى بالطاعة لنعمتى عمومًا فاذكرونى لنعمة الإرسال ، أحوج ما أنتم إليه في وقت الفترة ، وهذا أنسب لفظًا والذى قبله أبلغ ، وأساغها حضور النعم في الحسن خارجا ، وفى لفظ الآى ، ويجوز أن يراد فاذكرونى أثبكم ، وسمى الإثابة ذكرًا للجوار { وَاشْكُرُوا لِى } نعمتى بعبادة قلوبكم ، ومع ألسنتكم وجوارحكم ، وذكر النعم جلب للعبادة ، ونقع خلق الله بها وقد الذكر لأنه اشتغال بالذات ، والشكر اشتغال بالنعمة { وَلاَ تَكْفُرُونَ } لا تستروا شأنى بترك الكشر كأنى لم أنعم عليكم ، وبالمعصية والاشتغال بحظوظ النفس وما لا يعنى .