فهرس الكتاب

الصفحة 4948 من 6093

{ فاسْجُدوا لله واعْبُدوا } تفريع بتعظيم القرآن على النهى عن اهانته ، أى أهانه غيركم فعظموه أنتم أيها المؤمنون ، وكأنه قيل إذا لم يستحق الإهانة فاسجدوا أنتم لله تعالى تعظيما للقرآن واعبدوه لإنزاله إياه عليكم بالسجود مطلقا ، وقيل: المراد سجود الصلاة الواجبة ، وقيل: سجود التلاوة ، وحكى عن الجمهور: سجود التلاوة في هذه الآية ، وروى أنه A سجد وأطال السجود ، وكذا قرأها عمر رضى الله عنه في الركعة الثانية من صلاة الفجر ، إذ قرأ السورة فيها ، وقرأها زيد بن ثابت عند النبى A فلم يسجد فيها ، فنقول: السجود فيها جائز لا واجب .

قال البخارى ، عن ابن مسعود: ان رسول الله A قرأ: { والنجم } فسجد وسجد من كان معه ، غير أن شيخا من قريش أخذ كفا من حصباء أو تراب فرفعه الى جبهته وقال: يكفينى هذا قال بعد الله بن مسعود: فلقد رأيته بعد قتل كافرا ، وكذا روى مسلم ، وزاد البخارى: أن الشيخ أمية بن خلف لعنه الله .

وفى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قرأ رسول الله A: { والنجم } فسجد ، وسجد معه المسلمون والمشركون ، والجن الانس ، وفى البخارى ومسلم ، عن زيد بن ثابت: قرأت على رسول الله A ولم يسجد ، وهذا دليل على عدم وجوب سجود التلاوة ، وهو قول بعض أصحابنا والشافعى وأحمد ، وكذا قال عمر: ان الله تعالى لم يكتبها علينا إلا أن نشاء ، وقال سفيان وأصحاب الرأى بوجوبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت