{ وأَخَذ الَّذِينَ ظَلمُوا } مقتضى الظاهر وأَخذكم لكن ذكروا بصفة القبح الموجبة لهلاكهم { الصَّيْحَةُ } جنسها وهى صيحة جبريل عليه السلام من السماءِ ، وصيحة كل حيوان في الأَرض أَو صوت من السماءِ فيه شبه أَصوات حيوان الأَرض كله ، أَو صيحة من السماءِ فيها كل صاعقة وصوت مفزع ، وفى الأَعراف فأَخذتهم الرجفة ، ولعل الرجفة وقعت بعد الصيحة المستتبعة لتموج الهواءِ فتقطعت قلوبهم في صخرة يوم الرابع بعد أَن تكفنوا بالأَنطاع ، وبعد ذلك ذهب صالح مع أَخواله إِلى مكة ، وقيل إِلى فلسطين { فَأَصْبَحُوا فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } صاروا أَول الصباح ما قبل الزوال وبعد الفجر . والديار والمنازل وجاثمين باركين على ركبهم ميتين أَو ساقطين على وجوههم ، ويطلق الجثوم على السكون ثم إِن العرب أَطلقته على سكون الميت .