فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 6093

{ وكَم أهْلكنا قبلهُم من قَرْنٍ } وعد لرسول الله A ووعيد لكفار مكة ، وحث على الإنذار ، والتخويف بالقرون المهلكين ، الكثيرين قبلهم لكفهرم { هل } الاستفهام للنفى أى ما { تحس } ببصرك أو يدك { منهُم } حال من قوله أحد في قوله: { من أحدٍ } مفعول به ، ومن صلة { أو تَسْمَع لهُم } متعلق بتسمع ، واللام بمعنى من ، أو على ظاهرها متعلق بمحذوف من قوله { ركْزًا } صوتًا خفيًا ، وأصل الركز الخفاء بصوت أو غيره ، كما يقال ركزت الرمح أى أخفيت طرفه ، وكما أن الركاز المال المدفون ، وخص بعضهم الركز بالصوت الخفى بلا لسان ولا فهم ، والجمهور على الإطلاق ، وخص الصوت الخفى لأنه الأصل الأكثر ، ولأنه إذا لم يبق الأثر الخفى ، فأولى أن لا يبقى غيره ، أو لا تسمع من غيرهم عنهم ذكرًا خفيًا ، فكيف جهيرًا ، فاللام بمعنى من . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

بهذا تم تفسير سورة [ مريم ]

ولله الحمد والمنَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت