فهرس الكتاب

الصفحة 5422 من 6093

{ رَّبِّ اغْفِرْ لِى } ذنوبى ، وقيل أراد غفران دعائه على قومه انتقامًا وهو خطأَ إِذ لا ينتقم نبى بل دعى نصرة للإِسلام ، واعلم أنه جرت عادة بنى مضاب إِذ قرأوا ىيات وسورًا مخصوصات آخرهن سورة الناس أن يبسملوا ويقرأوا رب اغفر لى ولوالدى الخ ، وقلت لهم إِن أصحابنا كرهوا قراءة البسملة وسط قراءة القرآن والبدء بها في غير أول سورة في قراءة القرآن فتركوها ، وقال جاهل: إِن قولنا رب اغفر لى ولوالدى . . . الخ السورة ليس قرآنًا لأَنا دعونا به دعاء وهذا كفر شرك لأَنه نقص من القرآن ، وقد يعتبر قوله لأَنا دعونا به تأْويلا فيكون نفاقًا والأَولى أن لا يعتبر لأَنه يقرأه على أنه قرآن فقد تناقض كلامه ، والناقص من القرآن ملعون كالزائد فيه ، وليس قوله - A - بلى بعد قوله تعالى أليس الله بأَحكم الحاكمين زيادة ولا تتوهم الزيادة ، ومن نسب الزيادة في القرآن إِليه - A - فقد أشرك ومن فعل مثل ما فعل النبى - A - حل له وأدى السنة ولم يكن ذلك منه زيادة فيه وكان أهل نفوسة وأهل جربة يصلون على النبى - A - ويسلمون إِذا قرأوا اسمه في القرآن جماعة أو فرادى ، وذكر الأَخضرى أنه من ذكر اسمه أو سمعه صلى عليه وأن كل دعاء أو عبادة منه مقبول ومنه مردود إِلا الصلاة عليه فمقبولة أى لأَنها نفع له - A - { وَلِوَلِدَىَّ } أى المك وأمى شخى وكانا مؤمنين لا مشركين ولذلك دعا لهما بالمغفرة . وعن ابن عباس: آباؤه كلهم مسلمون إِلى آدم عليه السلام . وقيل أراد آدم وحواء . { وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ } منزلى وهو الأَظهر وفى معناه أهلى وهو مشهور أو سفينتى أو مسجدى ونسب للجمهور وابن عباس ، وقيل شريعتى على الاستعارة كما يقال لمدينة دار الإِسلام وقبة الإِسلام وفسطاط الدين . { مُؤْمِنًا } أخرج به زوجه وابنه كنعان ، وقيل لم يحزم بخروج كنعان إِلا بعد ما قيل إِنه ليس من أهل . { وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } من لدن آدم إِلى آخر الدهر من الغ ، ِس والجن وهذا تعميم بعد تخصيص . { وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ } أراد قومه أو العموم فيدخلون وأظهر على الأَول لما علمت من اعتبار ذكر وصفهم الموجب للتبار ولو قال ولا تزدهم برد الهاء إِلى قومه الكافرين لم يشكل لكن أظهر لذلك . { إِلاَّ تَبَارَا } هلاكًا وهو أولى من قول مجاهد خسارًا ، وكما أجابه الله D في قومه بالهلاك أجابه في الدعاء للمؤمنين بالغفران جعلنا الله الرحمن الرحيم منهم . عن ابن عباس أول من يدعى يوم القيامة قوم نوح فيقولون: ما بُلّغنا شيئًا فيقول يا رب لغتهم تبليغًا مشهورًا حتى بلغ خاتم النبيين محمدًا - A - وأمته فيؤتى بهم فيصدقونه بما في هذه السورة فيقولون كيف شهدت علينا أنت وأُمتك وأمتك وأنتم آخر الناس فيقول رسول الله - A - { بسم الله الرحمن الرحيم . إِنا أرسلنا نوحًا } إِلى آخر السورة . فتقول الأَمة هذه شهادتنا نشهد أن هذا هو القصص الحق وما من إِله إِلا الله وأن الله لهو العزيز الحكيم ، فيقول الله D امتازوا اليوم أيها المجرمون أشهد أن القرآن حق -وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت