فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 6093

{ ما قَدَروا الله حقَّ قَدْره } ما عظموه حق عظمته ، بأن يؤمنوا به أنه لا إله إلا هو ، ولا يعبدوا غيره ، ولا يصفوه بصفات الخلق ، وأما معرفته بالكنه فمستحيلة ، ولا يعرف نفسه إلا هو ، ومن قال يعرفه باكنه أحد ، فقد أشرك عندى لأنه أجاز في وصفه ما للخلق ، قال A: « سبحانك ما عرفناك حق معرفتك » وهو تنزيه عن الإدراك بالكنه ، ثم رأيت ذلك والحمد لله في كلام على قال الصديق رضى الله عنه: العجز عن درك الإدراك إدراك ، هو نثر بوزن سطر بيت من البسيط ، ولم يقصده فتقطن له على قائمة بقوله: والبحث عن سر ذات الله إشراك ، بحذف آخر الوتد المجموع وإسكان ما قبله هكذا .

العجز عن درك الإدراك إدراك والبحث عن سر ذات الله إشراك بفتح راء درك { إنَّ الله لقوىٌ } على كل ممكن { عَزيزٌ } لا يرد عما أرد ، والجملة مستأنفة للمدح .

ويروى أن الوليد بن المغيرة لعنه الله قال: أأنزل عليه الذكر من بيننا ، فنزل قوله تعالى: { الله يصْطفى } يختار { من الملائكة رُسُلا } إلى الأنبياء بأمر الدين ، والى الناس به { ومن الناسِ } الى الناس ، والعطف على من الملائكة ، فرسلا شامل لرسل الملائكة الى الأنبياء ، ولرسل الناس الى الناس ، كما رأيت حين قلت الى الأنبياء بأمر الدين ، والى الناس به ، فلا حاجة الى تقدير أن الله يصطفى من الملائكة رسلا الى الملائكة في شأن العبادة ، ومن الناس رسلا الى الناس في أمور الدين والعبادة { إن اللَّهَ سَميعٌ } عليم بكل ما تقوله الملائكة والأنبياء والناس وسائر الحيوان { بصيرٌ } عليم بكل جسم وأفعاله وصفاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت