{ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السَّمَواتِ وَالاَرْضِ } له التصرف فيهما بالزيد والنقص والتغيير ، ومن له ذلك فكيف وله أضعافها: العرش والكرسى وغيرهما ، فله التصرف بالنسخ ، وكل ذلك على ما سبق به قضاؤه الأزلى ، ولم تعطف هذه الجملة لأنه إيضاح لما قبلها ، وتأكيد في المعنى ، وللإشعار بأنها مستقلة في الاحتجاج { وَمَا لَكُمْ } الخطاب لكفار العرب وغيرهم { مِّن دُونِ اللهِ مِنْ وَلِىٍّ } يحفظكم عن توجه العذاب إليكم { وَلاَ نَصِيرٍ } يدفعه عنكم إذا أتاكم ، وقد يضعف الولى عن النصرة ، وقد يكون النصير أجنبيًا ، فبينهما عموم وخصوص من وجه ، فعموم الولى في النصر وعدمه ، وخصوصه في القرابة ، وعموم النصر في القرابة ، وعدمها ، وخصوصه في إيقاع النصر جزءًا ، ومن وليه الله لا يجد إلا خيرًا في أمر السنخ وغيره ، ولا يرتب ، والمراد بالولى الولى من حيث الدفع ، وإلا فلكل أحد ولىّ ، وما حجازية لم تعمل لتقدم الخير ، ويجوز أن يكون اسمها اسم فاعل ، تاب عنه لكم ، وولى فاعل له ، أغنى عن خبرها ، أى ما ثابت لكم ولى ولا نصير ، كما تقول ، ما قائم الزيدان .