فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 6093

{ إنَّ المُتَّقِينَ } لجميع المعاصى ، أَو للصغائِر لم يصروا عليها ، وذكر الفخر في سورة لقمان أن اسم الفاعل يعاد لمن رسخ فيه فيحمل عليه الشرع ، ولو كان ربما أُطلق على من لم يرسخ ، ويدل لهذا ما ورد من أحاديث إبطال الأعمال بالكبائر وآياته ، فليس المراد كل من اتقى الشرك ، وإلا كان قائِل ذلك مرجَئَةٌ ، أو نقض قوله يدخلون بعض النار { في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } لكل واحد مع من تحته من ولدان وحور جنة وعين ، أو لكل واحد مع من تحته عدد من عيون ، وعدد من جنات { ولمن خاف مقام ربه جنتان } وكثيرا ما يطلق لفظ الجمع على الاثنين فصاعدا ، وأيضا قال الله D: { ومن دونهما جنتان } فيحتمل الضم إلى الأُليين فتلك أربع لكل واحد ، وقوله تعالى: { مثل الجنة التى وعد المتقون فيها أنهار } إلخ بدل على تعدد الأنهار وليس فيه تعدد العيون ، لكن لا مانع من أَن يقال لا فرق بين العين والنهر في دار الخلد ، ويجوز أن يقال: العيون مقادير لتلك الأَنهار ، والنهر أعظم من العين ، ويجوز أَن تجرى العيون بعضها إلى بعض إذ لا حقد ولا حسد ، ومعنى كونهم في جنات وعيون أنهم في تملك جنات وعيون ، أَو في شأْن جنات وعيون ، أَو في نفع جنات وعيون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت