فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 6093

{ وإذا دُعُوا } دعاهم خصمهم ، والواو للمؤمنين مطلقًا أو للمنافقين { إلى الله ورسوله ليحكم } الرسول وهو أقرب في الذكر والمباشر للحكم ، وحكمه حكم الله ، وأكره عود الضمير الى الله والرسول بتأويل المدعو اليه ، لأن الأصل عدم التأويل ، ولأن فيه تسمية الله والرسول بضمير واحد ، كما يفعل بغيرهما ، ولو سهله أن لفظ الآية الدعاء الى الله ورسوله { بينهم } وبين خصومهم { إذا فريقٌ منْهم معْرضون } عن الاجابة الى الحكم ، لعلمهم ان الحق عليهم ، وأنه A يحكم به ، لأنه لا يحكم بالجهل ، ولا يحيف ، وقيل: هذا الاعراض اذا اشتبه عليهم الأمر ، وأن في هذه زيادة مبالغة في ذمهم .

قلت: بل الذم أبلغ إذا عرفوا أن الحق عليهم ، إذ تعمدوا والاعراض عن نفس الحق ، فالأولى أن يحمل إعراضهم على العموم ، بأن اشتبه عليهم ، أو علموا أنهم مبطلون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت