فهرس الكتاب

الصفحة 3100 من 6093

{ أو لَم يَروْا الى الأرْض } أى أأصروا على التكذيب والاستهزاء والاعراض ، أو ألم يتأملوا تأملا مانعًا عن ذلك ، ولم يروا الى عجائب الأرض ، فقدر مضاف ، أو الأرض عبارة عن عجائبها ، إذ هى محلها ، أو يراد الأرض نفسها لا عجائبها ، فانها أرض واحدة تنبت أشياء تختلف لونا وطعمًا وغيرهما كما قال: { كم أنبتنا فيها مِن كلِّ زوجٍ كَريمٍ } وعلى ما مضى يكون هذا بيانًا لبعض عجائبها ، وكم تدل على أن هذا المحيط متكاثر مفرط الكثرة ، وذلك أولى من ان يجعل من للبيان ، فيكون الكم والكلية كلاهما للنوع ، والمراد ما يشاهدون لا ما لم يشاهدوا ، ولا ما لم يخلق ، مع أن الأنواع التى قدر الله على خلقها ، ولم يخلقها ، لا تنحصر ، والزوج الصنف ، ولو لم يكن له مقابل ، وقيل: كل مخلوق من حيث إن له ضدًا ما ، أو مثلًا ما ، أو تركيبًا ما .

والكريم من كل شىء مختاره ، والمراد كثرة المنافع والنبات ، محمود يأكل منه الناس والأنعام ، كالرجل الكريم الذى نفعه عام ، وذكر بعض أن الحيوان داخل في الآية ، كما قال: { والله أنبتكم من الأرض نباتًا } حتى قال الشعبى ، الانسان من نبات الأرض فمن صار الى الجنة فهو كريم ، وليس هذا معتبرًا في الآية ، لأن المشرك لا يؤمن بالجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت