فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 6093

{ وجَعَلنى مباركًا أين ما كنت } نفاعًا من صغرى كإبراء الأكمه والأبرص ، وتعليم الدين ، والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، وقضاء الحوائج { وأَوصانى بالصَّلاة والزكاة } أمرنى أمرًا أكيدًا كما هو شأن الإيصاء بالشىء بصلاة الركوع والسجود ، وبزكاة المال على وجه مخصوص في شريعتهم ، وقيل الزكاة زكاة الفطر ، وقيل الصلاة الدعاء ، والزكاة طهارة النفس من الذنوب والمكاره ، وهو مكلف من حين ولد أى ولد بالغًا عاقلا كما هو ظاهر قوله: « أوصانى » وقوله ما دمت حيًا ، وكان يعقل الرجال الكمل ، وقيل: أمرنى بذلك أن أفعله إذا بلغت ، أوانه ، ويبحث في تفسير الزكاة بزكاة المال بأنه لا مال للأنبياء ، وما في أيديهم لله D ، ولذلك لا يورثون ، وقد نزههم الله عن الدنيا ، ولأن الزكاة تطهير للمال ، وما في أيديهم طاهر ، والقول بأن المراد إيجاب الزكاة على أمته خلاف الظاهر ، أو المراد إيجاب الزكاة عليه إن ملك مالا .

{ مادُمتُ حيًا } معكم في الأرض ، وإذا رفعت إلى السماء فلا زكاة مال على ، إذ لا يتصور ملك المال في السماء ، وأما الصلاة فمكلف بها في السماء كما كلفت الملائكة بالعبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت