فهرس الكتاب

الصفحة 3417 من 6093

{ قُل أرأيتم } أصله استفهام ضمن معنى أخبرونى ، وجملة { من إله غير الله } مفعوله مغن عن مفعولين ، وذلك من باب التعليق بالاستفهام { إن جَعَل اللهُ عليكم } متعلق بجعل { اللَّيل سرمدًا } مفعولان لجعل ، وميم سرمدا زائدة في الوسط بوزن فَعمل شاذا قياسا فصيحا استعمالا من السرد ، وهو التتباع ، كدرع دلامص أى دلاص ، أى ملساء ، وقياس زيادتها أو كاسم المفعول مطلقا ، واسم الفاعل مما فوق الثلاثى ، واسم الآلة والمصدر الميمى ، واسم المكان واسم الزمان الميمين ، ومصدر فاعل بفتح العين ، وقيل: أصل فوزنه فعلل ، وجوب أن أغنى عنه { أرأيتم من إله غير الله } { الى يَوْم القيامة } متعلق بسرمدا ، أى متتابعا الى يوم القيامة ، لا يعقبة نهار بأن يحبس الشمس ، ولا يردها إليكم ، مع أنها في الدنيا في إقليم بعيد عنكم ، وليست في الليل تحت الأرض ، إلا إن أريد بتحت الأرض أن ظاهر الأرض أخفاها ، وهى أبدا على الأرض ، وفى كل وقت ليل ونهار ، وضحى ومساء ، وسائر الأوقات ، والله أعلم .

{ من إلهٌ غير } نعت إله { الله يأتيكُم بضياءٍ } الجملة نعت ثان ، والمعنى لوقضى الله أن يدوم الليل لم بقدر أحد على قطع قضائه بنهار يأتى به ، إلا أنه قضى أن لا يكون سرمدا فلا يكون ، وكذا فيما بعد ، وقال: { من الله } ولم يقل هل يأتيكم إله ، لأن المقام لمن يفعل لا لهل يفعل إذ عينوا أشخاصا وادعوها آلهة ، واختار الضياء على النهار لأن المقصود من النهار ضوؤه ، وبه الانتفاع { أفلا تَسْمعُون } سماع قبول لهذه الدلائل الواضحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت