{ وجَعَلْنا منْهُم } من بنى إسرائيل { أئمةُ } خيارا يقتدى بهم في الدين ، وليس المراد هنا أنبياء بنى اسرائيل خلافا لبعض { يَهْدون } بقية بنى اسرائيل ، ومن وجدوده بأحكام التوراة والصحف وغيرهما { بأمرْنا } على ألسنة انبياهم اياهم ، بان يهدوا كقوله تعالى لهذه الامة: { ولتكن منكم امة يدعون الى الخير } الاية وان كان الائمة انبياء في اشكال ، والامر ضد النهى ، ويجوز ان يكون واحد الامور وهو التوفيق { لمَّا صَبرُوا } حين صبروا ، وجوابها اغنى عنه ما قبلها اى جعلناهم أئمة لما صبروا عن الدنيا ، وعلى مشاق نصرة الدين ، او لما صبروا جعلناهم أئمة ، وقيل: يهدون حين صبروا .
{ وكانُوا بآياتنا } اى ما انزلنا من التوراة وغيرها ، وولائلنا المعجزات { يُوقِنُون } لامعانهم النظر فيها ، وعبدة الاصنام الان أقرب من اهل الكتاب الى قبول الحق لو وجدوا من يعتنى بهم ، لخلو قلوبهم من العناد الذى في قلوب اهل الكتاب ، والعطف على صبروا او على جعلنا .