{ أفى قُلوبهم مَرضٌ } إشراك { أم ارتابُوا } بل هل ارتابوا في نبوته مع وضوح صحتها { أم يخافون } بل أيخافون { أن يحيف الله } يميل عن الحكم بالحق الى الحكم بالجور { عليهم ورسوله } لا ريبة لمشاهدتهم دلائل النبوة وامانته ، ولا حيف فتعين أن في قلوبهم مرضًا ، ويجوز ان تكون ام متصلة أى أرأوا منه تهمة فزالت بتهمتهم { بل أولئك هم الظالمون * إنما كان قول المؤمنين إذا دُعُوا الى الله ورسوله ليحْكُم بينَهم أن يقُولُوا سَمعْنا } كلامكم في الدعاء الى حكم الله ورسوله ، وما ألغيناه كما يلغى ما يكره كأنه لم يذكر ، وفهمناه لا كما يلغى القول الذى كره حتى قد لا يفهم .
{ وأطعنا } فى مضمونه من الذهاب الى حكم الله ورسوله: وقول خبر كان ، ومصدر يقول اسمها أى ما كان قولا للمؤمنين إلا قولهم سمعنا وأطعنا ، وتقديم الخبر على طريق الاهتمام والحصر بإنما ، وذلك مقابلة لأعراض المنافقين ، والكلام على ما قبل الحكم لا على ما بعده ، كما قيل إن المعنى سمعنا قول النبى A وأطعنا امره { وأولئك } العالوا رتبًا لقولهم { سمعنا وأطعنا } { هُم المفلحون } الفائزون بالمطلوب ، الناجحون من المحذور .