فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 6093

{ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ } نفسه بالإشراك بعد دعوتى { فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ } بالقتل بنحو السيف ، ويبعد ما قيل نجعلهم في قدر نحاس ، ويوقد تحتها إلا أن قوله: { نعذب } يناسبه ، لأن القتل المنجز لا تعذيب فيه ، والنون له ولمن معه ، وليس معظم نفسه ، مع أنه يبعد أن يباشر ذلك كله بنفسه ، أو الحكم على المجموع ، لأنهم القائلون دونه لا له ولله ، لأنه لا يجمع الله وغيره في ضمير على ما مرّ قريبًا .

{ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا } بالنار في الآخرة ويبعد أَن ينازع في عذابا نكرًا نعذبه ويعذبه حذف ضميره من الأول الملغى ، والمعنى نعذبه عذابا نكرًا يجعله في قدر نحاس ، ويعذبه الله عذابا إيحاء إليه ، بل كلام جرى بينه وبين مخلوق كنبى أو بعض قومه .

وقد زعم بعض التقدير: قلنا يا محمد ، قال جنده: يا ذا القرنين إما أن تعذب إِلخ فحذف ذلك لظهور أنه ليس نبيًّا ، وزعم بعض أن القائل علماؤه ، ونسب القول إلى الله مجازا ، وكلا القولين تكلف بلا داع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت