{ وَإِذْ ءَاتَيْنَا } هى إذ الساكنة ، فتحت بالنقل ، ومدت بألف آتينا بعد حذف همزه ، { مُوسَى } منع الصرف للعملية والعجمة ، مركب من ماء وشجر ، فمو ماء ، وسى شجر أبدلت الشين سينا ، وزاد الألف لأنه وجد بين ماء وشجر في بركة فرعون من النيل ، وقيل عربى مفعل ، وقيل فعلى ، من ماس يميس ، أبدلت الياء واو كطوبى من طاب يطيب ، والألف للتأنيث ، وهو ضعيف ، لأن زيادة الميم أولا أولى من زيادة الألف { الْكِتَبَ } الصحف { وَالْفُرْقَانَ } التوراة الفارقة بين الحق والباطل ، والحلال والحرام ، أو الكتاب التوراة ، والفرقان المعجزات ، كالعصا واليد أو كلاهما التوراة وعطف تنزيلا لتغاير الصفات منزلة تعاير الذات آى آتينا موسى كلاما جامعًا بين كونه مكتوبًا من الله في الألواح ، وفى اللوح المحفوظ ، وكونه مفرقا بين ذلك ، والفرقان أيضا مكتوب في اللوح المحفوظ ، وفى صحف الملائكة ، والفرقان النصر الفارق بين العدو والولى ، كما قيل سمى يوم بدر يوم الفرقان لذلك وذلك كما تقول جاء زيد العالم الشجاع والكريم ، تريد جاء زيد المتصف بالعلم والشجاعة والكرم ، ويدل لذلك قوله تعالى: الفرقان وضياء وذكرًا { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } من الضلال بهما أو به ، إذ قلنا هما واحد ، أى لتهتدوا ، أو عاملناكم معاملة الراجى ، أو أرجو الاهتداء ، وكذا حيث تكون لعل من الله ولو لم أذكر ذلك .