{ قَالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا } أَبغى لكم غير الله إِلها ، وإِلها تمييز أَولى من كونه حالا ، ووجه كونه حالا أَنه في معنى الوصف ، أَى معبودا ، أَو أَأَبغى غير الله لكم حال كونه أَنه في معنى الوصف ، أَى معبودا ، أَو أَأَبغى غير الله لكم حال كونه إِلها ، والهمزة للإِنكار والتوبيخ { وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } عالمى زمانكم لا كل عالم ، لأَن هذه أَفضل من كل أَمة قال الله تعالى: { كنتم خير أَمة } إِلخ ، أَو على الناس كلهم على معنى أَن فيهم من الأَنبياءِ والمعجزات ما ليس في هذه الأُمة أَو غيرها . وأَما الفضل بالذات فلهذه الأُمة ، كما تقول: هذا الفقير لكونه ذا فرس أَفضل من هذا الغنى من حيث إِنه لا فرس له ، والجملة حال ، كيف تطلبون إِلها غير الله والحال أَنه فضلكم على غيركم بنعم الدين والدنيا فقابلتم هذا التفضيل بإشراك أَبلد الحيوان بالله D في العبادة ، وهو البقر ، أَو جماد على صورته بلا حياة ولا قلب ، وفى قصة فرعون وقومه وهلاكهم زجر لقريش وتسلية لرسول الله A ، وتلويح بنصره على قومه كما نصر موسى على فرعون .