{ وإنَّ لهُ عِنْدنا لزُلْفى } قربة حب ، ومرتبة في الدنيا والدين ، ولا ينقص ملكه شىء من ذلك { وحُسْن مآبٍ } الى الجنة ودرجاتها .
وعن ابن عمر ، عن رسول الله A: « ما رفع سليمان رأسه الى السماء تخشعا من حين أعطى الملك » وفى ملكه غزا من الشام كيخسرو بن سياوس وهو سلطان عظيم من الفرس في العراق ، فهرب الى خراسان ، ومات فيه قريبا ، والى مرو والى الترك ، وجاوز بلاد صين ، دورجع الى فارس ، ونزل فيها أيامًا ، والى الشام فبنى بيت المقدس ، ثم الى تهامة ، ثم الى صنعاء ، ثم غزا بلاد المغرب أندلس وطنجة وغيرهما ، فمات في الشام .
ويروى عن كعب الأحبار أنه قال: وجدت في كتب الأنبياء عليهم السلام: أن عمر آدم تسعمائة وثلاثون سنة ، ونوح ألف سنة إلا خمسين عاما ، واراهيم مائة وخمس وتسعون ، واسماعيل مائة وسبع وثلاثون ، وإسحاق مائة وثمانون ، ويعقوب مائة وتسع وأربعون ويوسف مائة وعشرون ، وموسى مائة وثلاث وعشرون ، وداود سبعون ، وسليمان مائة وثمانون ، وزكرياء ثلاثمائة ، ويحيى خمس وتسعون ، شعيب مائتان وأربع وخمسون ، وصالح مائة وثمانون ، وهو مائة ، وخمس وستون ، وعيسى ثلاث وثلاثون ، ومحمد صلى الله عليه وعليهم ثلاث وستون .