{ يا حَسْرةً عَاى العِبَاد } المكذبين لا خصوص القوم المذكورين كما قيل ، بل يدخلون في العموم أولا ، والمتحسر المهلكون ، وقيل تحسر الملائكة أو المؤمنون أو الرسل المذكورون ، أو الرجل من أقصى المدينة ، وقد قيل: هؤلاء تحسروا حسرة على العبادد ، ويقال هم أحقاء أن يتحسر عليهم المتحسرون ، والظاهر أن المنادى الحسرة ، وهى من كل من تصلح منه ، ونداء الحسرة تنزيل لها منزلة العاقل ، كأنه قيل احضرى فهذا وقتك ، وهى تشديد المغبون الندم حتى يحصل غايته فينحسر ويفشل { ما يأتيهِم من رسُول إلا كانُوا به يسْتهزئون } ذلك تهديد لمن كذب برسول الله A ، وإهانة لهم بأن الصيحة الواحدة تكفى في إهلاكهم لو شاءها الله كما شاءهاه بأهل أنطاكية .