فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 6093

{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةُ وَاحِدَةً } فى دين الإِسلام ، وهذا كما قال الله D: ولو شئْنا لآتينا كل نفس هداها ، وهذا أَولى مما قيل على هدى كلهم أَو على ضلال كلهم ، وأَولى من أَن يقال المراد الاتحاد في الكفر كما قيل كان الناس أُمة واحدة لأَجل السياق والأَمر غير الإِرادة والمشيئَة لأَنه يتخلف بمعنى أَنه يأْمر العباد بشىءٍ ولا يفعلونه وهما لا تتخلفان فمن أَراد كفره كفر ولا بد أَو إِيمانه آمن لا محالة ، والنهى كالأَمر يتخلف ، وكذا الحب لأَن معنى أَحب الله كذا أمر به ، ولما كان لولا الامتناع صارت الجملة كالجملة منفية وكأَنه قيل ما كان الناس أُمة واحدة بل اختلفوا ولذلك عطف عليها بقوله { وَلاَيَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } بعضهم مؤمن وبعضهم كافر ، وقيل مختلفين في أُصول الديانة وقيل في الفروع والأُصول لعدم مخصص ، وهذا وما قبله لا ينافيان قوله تعالى: { وماكان الناس إلا أُمة واحدة فاختلفوا } لأَن هذا على عهد آدم قبل قتل هابيل أَو بعد الطوفان ، قال أَبو هريرة قال رسول الله A: « افترقت اليهود على إِحدى وسبعين فرقة أَو اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أُمتى على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة من النار وواحدة في الجنة » ، وعنه A: « افترقت اليهود على إِحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أُمتى على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إِلا واحدة » ، وعنه A: « افترقت المجوس على سبعين فرقة وافترقت اليهود على إِحدى وسبعين فرقة وافترفت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة اوستفترق أُمتى على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إِلا واحدة » ، وروى أَنه قال: « الناجية هى التى على ما أَنا عليه وأَصحابى » ، وشذت رواية كلها ناجية ماخلا واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت