فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 6093

{ لَّعَنهُ } طرده عن الخير أو خذله بأن يفعل موجب الطرد { اللهُ } إخبار عطف عليه قوله { وَقَالَ } الخ أى شيطانًا مريدًا ملعونًا وقائلا ، وليس اللعن دعاء لأنه إنما يدعو العاجر ، جل الله ، ويجوز أن يكون الشيطان شياطين تتكلم من الأصنام على وفق عابديها ، ويناسب الأول ، أو كونه كما قيل ، هو الذى يتكلم منها لهم أنه مفرد ، لأنه بعد إلا فلا يعم بتقدم الفى ويناسب الأول أيضًا قوله { لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادَكَ نَصِيبًا مَّفْروضًا } مقطوعا لى ، يطيعوننى ، وهم الأشقياء من الإنس والجن ، وجملتهم تسعمائة وتسعة وتسعون من كل ألف ، وفى الخبر من كل الف واحد لله والباقى للشيطان ، وهم بعث النار ، في قوله تعالى يوم القيامة لآدم: أخرج من ذريتك بعث النار ، فيقول: يا رب ، وما بعث النار؟ فيقول أخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، ويعد في ذلك يأجوج ومأجوج وغيرهم ، قال A: ما أنتم فيمن سواكم من الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، وذلك قول بلسانه قاله عند امته ، وقيل بلسان الحال ، وذلك ظن منه ، كما قال الله D: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ، وإنما ظن لما قال من آدم عليه السلام ، ولما من بنيه من دواعى المعصية كالنفس والطبيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت