فهرس الكتاب

الصفحة 3395 من 6093

{ فلمَّا جاءهم الحقُّ } القرآن { من عندنا قالوا } عنادا { لَوْلا } مثل لولا الثانية { أُوتِىَ } محمد { مثل ما أوتِىَ مُوسَى } أى مثل ما أوتيه موسى من كتاب منزل بمرة ، وهو التوراة ، ومن اليد والعصا { أو لم يكْفروا بما أوتى مُوسَى من قَبْل } قبل مجىء محمد ، أو قبل مجىء الحق وهو القرآن { قالُوا } موسى ومحمد ، أو موسى وهارون { سِحْرانِ تَظَاهرا } تعاونا في سحرهما ، وتوافق كتابيهما ، قيل: وكان فرعون عربيا من أولاد عاد ، يتكلم بالعربية ، روى أن أهل مكة بعثوا رهطًا يوم عيد لليهود يسألونهم عن رسول الله A ، فأجابوهم بأنا نجده بصفته كما هو في التوراة ، فقالوا: ساحران أى مُوسَى ومحمد تظاهرا بخوارقهما وكتابيهما .

{ وقالوا إنَّا بكلِّ } منهما أو بالأنبياء مطلقًا ، والكتب مطلقًا { كافرون } ويقوى أن المراد بكل هو كل ما أتيا به ، قوله: { لولا أوتى } وقوله: { أو لم يكفروا بما أوتى } وقوله:

{ قلْ فأتُوا بكتاب مِن عِنْد الله هُو أهْدى منهُما أتَّبعه إن كُنتم صادقين } فى أنهما سحر ، إلا أن تكذيب الكتاب تكذيب لنبوّة الآتى به ، وتكذيب الآتى به تكذيب لها ، وماء منهما للقرآن والتوراة ، وقيل للقرآن والإنجيل ، والسَّاحران محمد وعيسى ، وعليه الحسن ، وعنه موسى وعيسى ، فالهاء للتوراة والإنجيل ، والذى في البخارى: ذلك موسى ومحمد ، والتوراة والقرآن ، وفى رد الهاء للتوراة والإنجيل كراهة ، كأنه يعتمد عليهما ، ولا اعتبار بالقرآن ، وليس كذلك بخلافها للقرآن وأحدهما ، ففيه أنه واحدهما سواء متظافران من الله D ، وقيل: أرسل موسى الى العرب فكفروا ، فقال الله D لمن في زمان سيدنا محمد A من العرب: { أو لم يكفروا بما أوتى موسى } بمعنى أو يكفر آباؤهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت