فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 6093

{ وإذ بوَّأنا لإبراهيم مَكان البَيْت } إذ مفعول به لا ذكر ، أى وذاكر للكفرة الصادين عن سبيل الله والمسجد الحرام وقت تبوأتنا لجدهم إبراهيم مكان الكعبة ، وتبوئه البيت له جعله مباءة أى مرجعا للعمارة ، والعبادة عنده أن بينا مكان البيت له ليبنيه ، ويكون مباءة له ولعقبه للعبادة ، والحج لما أمره الله ببنائه أمر الله له الريح ، فكشفت له أساسه وهو لبناء الثانى ، والأول بناء الملائكة من ياقوتة حمراء ، رفع عند الطوفان ، والثالث بناء قريش ، والنبى A شاب ، واتفقوا بعد نزاعهم فيمن يضع الحجر الأسود ، فكان على أول من يخرج من هذه السكة فخرج A ، فقالوا: هذا الأمين فوضعوه ، في ثبوت ، وأمسكوا بأطرافه فرفعوه فطلع A فوضعه ، والرابع بناء عبد الله بن الزبير بنى فيه الحجر الحطيم ، والخامس بناء الحجاج رده كما كان ، فأخرج الحطيم ، وجمع البيت بيوت والنظم أبيات لا بيوت نصوا على ذلك .

{ إن لا تُشْرك بى شيئًا } إن تفسيرته ، لأن في بوأنا معنى القول دون حروفه ، لأن التبوئة للعبادة ، فكانه قيل أمرنا أن لا تشرك بى شيئا ، أو لأن بوأنا بمعنى قلنا تبوأ ، والخطاب لإبراهيم عليه السلام كما قرىء أن لا يشرك بالتحتية ، وكما قال: وإذن ، وقيل للنبى A والصحيح الأول .

{ وطهِّر بيْتِى } من الأوثان ، والأوساخ والأنجاس والمعاصى { والطائفين } به { والقائمين } المصلين عنده { والركَّع السُّجود } جمع ساجد ، خصهما مع دخولهما في القائمين إظهار الشأن الخضوع بالانحناء ، ولم يعطف السجود ، لأن السجود والركوع كليهما انحناء ، أو خصهما تلويحا بأن مجموعهما مستحق للتبوئة أو التطهير ، كما استحقه القيام أو بأن صلاة هذه الأمة اشتملت عليهما وعلى القيام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت