{ فكيْف إذا توفَّتْهم الملائكة } الفاء للترتيب ، والعطف على محذوف ناصب لكيف ، واذا الخارجة عن الظرفية أى يفعلون ما يفعلون في حياتهم من الحيل ، فكف يفعلون إذا توفتهم الملائكة ملك الموت واعوانه ، وان قدرنا هذه حالهم قبل الموت فكيف حالهم اذا توفتهم كان من عطف جملة اسمية على جملة محذوفة ، فينصب اذا بحالهم ، لأنه بمعنى مفعولهم ، أو قدر مفعولهم قبل الموت فكيف مفعولهم بعد الموت ، ويجوز أن يكون المراد حال التوفى وما بعده تابع له وقد تخرج اذا عن الظرفية فيصح أنها مبتدأ ، وكيف خبر أى هذا زمانهم فيكف وقت توفيهم ، وذلك خلاف الأصل ، والحذف اولى منه ، وقيل توفيهم سوقهم الى النار يوم القيامة كاملا عددهم ، والملائكة ملائكة العذاب ، وقيل قتلهم بحساب ما يقتل يوم بدر ، وتضرب وجوههم ان ثبتوا ، وأدبارهم ان هربوا نصرة المؤمنين والقولان ضعيفان .
{ يَضْربون وجوهَهَم } قدامهم { وأدبارهم } خلفهم ، أو أدبارهم أستاههم ووجوههم ، الوجه في الرأس ، أوقعهم الله D على حال يخافون القتال بها ، وهو ضرب قدامهم وخلفهم فيه ، وهذا الضرب يوم القيامة ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: لا يموت أحد على معصية الا ضرب الملائكة ، وجهه ودبره .