{ هَذَا } مضمون ما ذكره من قوله: { ولا تحسبن } إلى هنا ، أَو القرآن الذى هو هذه السورة ، فإن بعض القرآن قرآن ، أَو ما فيه أو ما فيها من العظة والتذكير { بَلاَغٌ لِلنَّاسِ } هو ما فيه كفاية في الترهيب والترغيب ، أَو كأَنه هذا مبلغ لهم إلى الخير إن عملوا به ، فيكون بمعنى الوصف { وَلِيُنْذَرُوا بِهِ } عطف على محذوف أَى أَنزلناه ليبشروا به ولينذروا به ، أَو لينصحوا ولينذروا { وَلِيَعْلَمُوا } بالتدبر فيه وفى سائِر الدلائِل { أَنَّمَا هُوَ } أى الله { إِلهٌ وَاحِدٌ } فلا يعبد سواه { وَلِيَذَّكَّرَ } يتذكر { أَولُوا الأَلْبَابَ } فيجعلوا لأَنفسهم عن النار درعا بالإِيمان والتقوى والعمل الصالح .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .