فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 6093

يقال استغفر لهم في الحال ، والآية وعد لما بعد ذلك ، ويظهر لى أنه أَخر الاستغفار حتى يعلم هل عفا من وصلته المضرة بالذات منهم ، وهو يوسف وبنيامين ، وإن علم وأَخر فلانتظار وقت الإِجابة كالسحر نحو طلوع الفجر الكاذب ، ونحو ليلة الجمعة أَو آخر يومها أَو صلاة الليل أَو الليالى البيض ، أَو محل الإِجابة كالمسجد ، فإِِن للأَمكنة مظان كالأَزمنة ، أَو ذلك كله ، ومن قال: حللنى من كل حق لك إِجماعا لا ديانة عند محمد صاحب أبى حنيفة ، وفيهما عند أبى يوسف ، والتسويف والتنفيس صالحان في السين وفى سوف جميعًا عند البصرين مع أنهما يكونان نسبيين فقد يعد الزمان طويلا باعتبار ما تحته وعكسه ويعارض ، وتأْخير الاستفار من النهار إِلى الليل يعظم كأَنه زمان طويل في شأْن من نصحت توبته ورغبته فكيف من يوم إِلى يومين ، ويقال: صى سحرًا ورفع يديه وقال: اللهم اغفر لى جزعى على يوسف وقلة صبرى عنه ، واغفر لأَولادى ما أَتوا إِلى وإِلى أَخيهم يوسف فأَوحى الله إِليه أَنى قد غفرت لك ولهم أَجمعين ، وعن وهب: استغفر لهم كل ليلة جمعة أَربعا وعشرين سنة ، وعن طاووس: استغفر لهم ليلة جمعة كانت ليلة عاشوراءَ ، ويقال: استقبل القبلة أَى الكعبة لا بيت المقدس على الراجح أَو إِياهما بأَن جعله بينه وبين الكعبة قائمًا يدعو يوسف خلفه مؤَمنا وهم خلف يوسف مؤَمِّنين أَذلاءَ خاشعين ، فنزل جبريل عليه السلام ، فقال: إن الله قد أجاب دعوتك في ولدك ، ولم يصح أنه زاد على ذلك أنه جعلهم أنبياءَ ، بعد ذلك توجهوا إلى مصر وخرج يوسف والأَكابر لتلقيهم ، وخرج يعقوب بأَهله أَجمعين وساروا حتى بلغوا يوسف يوم عاشوراءَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت