{ إنَّا أنزَلْنَاهُ } أى القرآن لدلالة لفظ الإنزال ولعظم شأنه حتى أنه يعلم بلا تقدم ذكر .
{ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ } ليلة العظمة فلان له قدر أى شرف وذلك لعظم شأن العابد فيها وعظم ثوابه ولأَنه نزل فيها كتاب ذو قدر بملك ذى قدر على رسول ذى قدر لأُمه ذات قدر وتنزل فيها ملائكة ذات قدر أو المعنى إظهار التقدير الأَزلى للملائكة بما في السنة من مطر ورزق وإحياءِ وإماتة أوْفى ليلة النصف من شعبان الليلة المباركة اظهارها وكتبها في اللوح وفى ليلة القدر دفع نسخة مصائب السنة لملك الموت ونسخة الأعمال لإسرافيل ونسخة الحروب والرياح والزلازل والصواعق والخسف لجبريل ونسخة الأرزاق والنبات والأمطار إلى ميكائيل ، وقيل يطهر الله تعالى ما قدر فتكتبه لملائكة في اللوح ليلة القدر أو ليلة أو ليلة القدر ليلة الضيف تضيق الأرض بالملائكة لكثرتهم فيها أنزل جملة من اللوح إلى السماءِ ليلة القدر من رمضان ثم جزء بعد جزء إلى النبى - A - بحسب الوقائع والحاجة في ثلاث وعشرين سنة أو في عشرين أو خمس وعشرين على الخلاف في مدته في مكة بعد البعثة ، وقال الشعبى بدأنا إنزاله ومر أن أول مانزل إقرأ إلاَّ أنه روى أنه نزل اقرأ في العشر الأخيرة من رمضان فإن كان ليلًا أمكن كلام الشعبى أويقال بدأنا إنزاله إلى السماءِ الدنيا لكن المعروف أنه نزل إليها مرة وكان في بيت العزة ، وقيل أنزل إليها مفرقًا في ليال قدر عشرين سنة مثلًا لكل ليلة ما في العام وينزل إلى النبى - A - منجمًا في كل سنة ويجوز أن تكون الملائكة تلقيه على جبريل في تلك الليالى مقدار لكل سنة أو الهاءِ للقرآن باعبتار جملته وقطع النظر عن أجزائه فيخبر عن الجملة بأنا أنزلناه وإن كان من جملته إنا أنزلناه والجزءِ من حيث هو مستقل مغاير له من حيث هو في ضمن الكل ، وقيل المراد إنا أنزلناه في فضل ليلة القدر أو في شأنها أو الظرفية مجازيه كقول عائشة رضى الله عنها إنى لأَحفر في نفسى أن ينزل في قرآن وقيل في للسببية والضمير للقرآن الدائر بين الكل والجزء وقيل بمعنى السورة ولا يأباه كون إنا أنزلناه في السورة لأَن الجزءَ من حيث هو مستقل الخ وقيل المراد بالسورة ما عدا قوله إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وقيل المراد المجموع لاشتماله على ذلك والقول بأن ليلة القدر هى ليلة النصف شاذ يرده شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن ولا تنتقل في رمضان خلافًالأبى حنيفة ومحمد وأبى يوسف إذ قالوا تنتقل في كل ليلة منه ، وقيل تنتقل في العشر الأوسط وقيل في أوتاره ، وقيل في أشفاعه والمشهرو أنها في العشر الأواخر لكثرة الأحاديث والجمهور على أنها في أوتاره واختير أنها سبع وعشرون وحلف عليه أبى بن كعب لحديث طلوع الشمس لاشعاع لها ولفظ مسلم عن زر بن حبيش سمعت أبى بن كعب يقول وقد قيل له إن ابن مسعود يقول من قام السنة أصاب ليلة القدر والله الذى لا إله إلاَّ هو أنها في رمضان يحلف ولا يستثنى والله إنى لا أعلم أى ليلة هى هى التى أمرنا رسول الله - A - بقيامها وهى ليلة سبع وعشرين وأمارتها أن تطلع الشمس من صبيحة يومها بيضاء لاشعاع لها ، وفى الترمذى وابن ماجة والنسائى عن عائشة رضى الله عنها قلت يا رسول الله ما أقول إن عملت ليلة القدر قال قولى الله مإنك عفو كريم تحت العفو فاعفو عنى واختار جمع أنها تنتقل في العشر الأواخر أشفاعه وأوتاره ، وعن الحسن هى السابعة عشرة في صحبها وقعة بدر ، وعن أنس وابن مسعود التاسعة عشرة ، وقيل الحادية والعشرون لسجوده في ماء وطين في صبيحتها في ماء وطين قال أبو سعيد لقد رأيته سجد فيهما ، وقال مسلم ذلك في صبيحة ثلاث وعشرين قال عبد الله بن أنس قال - A -