« التمسوها الليلة وتلك الليلة ثلاث وعشرون » ، وعن معاوية مرفوعًا التمسوها آخر ليلة من رمضان وكذا روى أبو هريرة فنقول تلك الروايات بحسب رمضان الذى هو فيه فهى تنتقل وقد قيل أول ليلة من رمضان وكذا جاء بحسب زمانه الذى هو فيه أنها ليلة بلجة سمحة صافية ساكنة لا ريح فيها ولا حر ولا برد كأن فيها قمرًا ساطعًا لا يرمى فيها بنجم حتى الصباح ولا شعاع في صبحها للشمس أى لعظم نور الملائكة وليلة القدر وغيرها والأيام في كل مكان بحسبه فقد تدخل ليلة القدر في عمان قبل العصر في مضاب وتدخل في مكة عند العصر في مضاب وكذا طلوع فجرها في مضاب قد يكون ضحا في مكة وكذا وتر رمضان وشفعه كل ذلك يختلف باختلاف المطالع والأعراض والأطوال فقد لا يصح لذلك إطلاق أول رمضان وإطلاق آخره وقد تدخل في بغداد عند غروب الشمس وبعد نصف ساعة في إسلامبول والخروج على ذلك وتكون الليلة عند قوم نهارًا عند آخرين ويكون زمان الليل عند قوم بعضه ليل وبعضه نهار كأهل العروض البعيدة عن خط الاستواءِ وقد تنقضى أشهر بليل ونهار على قوم ولم ينقض يوم واحد فليلة القدر للعمانى مثلا مما قبل عصرنا وخروجها قبل سحرنا ولكل منا ومنهم أجرها ونزول الملائكة على كل في وقتها عنده وقد تزاد وتريتها لقوم وشفعيتها لآخرين أو تعتبر ليلتها بالمدينة المنزل القرآن فيها فمن اجتهد في وقتها ولو نهارًا في البلاد البعيدة فله أجرها وهذا الخلاف في المطالع أو بالرؤية قد يكون ولو في إقليم واحد .